الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
519
موسوعة التاريخ الإسلامي
وبعدها قوله سبحانه : نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً « 1 » قال الطبرسي قيل : يعني به أبا جهل وزمعة بن الأسود وعمرو بن هشام وحويطب بن عبد العزّى ، اجتمعوا وتشاوروا في أمر النبيّ ، فقال أبو جهل : هو مجنون ، وقال زمعة : هو شاعر ، وقال حويطب : هو كاهن . ثمّ أتوا الوليد بن المغيرة وعرضوا ذلك عليه فقال : هو ساحر « 2 » . وبعدها قوله سبحانه : وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً « 3 » روى الطبرسي عن الكلبي قال : كان المشركون يؤذون أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ، فيقولون : يا رسول اللّه ائذن لنا في قتالهم ! فيقول لهم : اني لم أومر فيهم بشيء ، فنزلت « 4 » . وبعدها قوله سبحانه : وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ « 5 » فاستحقوا العقاب بالتكذيب بالآية الّتي هم طلبوها بالتعيين اقتراحا على نبيّهم . وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : ذلك أنّ محمّدا سأله قومه أن يأتيهم بآية ، فنزل جبرئيل فقال : إنّ اللّه يقول : وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إلى قومك إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وكنّا إذا أرسلنا إلى قرية آية فلم يؤمنوا أهلكناهم ،
--> ( 1 ) الإسراء : 47 . ( 2 ) مجمع البيان 7 : 646 . ( 3 ) الإسراء : 53 . ( 4 ) مجمع البيان 7 : 650 . ( 5 ) الإسراء : 59 .